الحاج سعيد أبو معاش

182

أئمتنا عباد الرحمان

أنفسهم لا تقنطوا من رحمة اللَّه » « 1 » قال : حسنة ليست ايّاها . وقال بعضهم : « والذين إذا فعلوا فاحشةً أوظلموا أنفسهم ذكروا اللَّه فاستغفروا لذنوبهم » « 2 » قال : حسنة وليست ايّاها . قال : ثم أحجم الناس فقال : مالكم يا معشر المسلمين ؟ قالوا : لا واللَّه ما عندنا شيء . قال سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أرجى آية في كتاب اللَّه : « وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل » « 3 » وقرأ الآية كلها : « إنّ الحسنات يُذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين » وقال : يا علي : والذي بعثني بالحق بشيراً ونذيراً ان أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط عن جوارحه الذنوب ، فإذا استقبل القبلة بوجهه وقلبه لم ينفتل عن صلاته وعليه من ذنوبه شيء كما ولدته أمه ، فان أصاب شيئاً بين الصلاتين كان له مثل ذلك حتّى عدّ الصلوات الخمس . ثم قال : يا علي : انما منزلة الصلوات الخمس لامتي كنهرٍ جارٍ على بابِ أحدكم ، فما ظنّ أحدكم لو كان في جسده درنٌ ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرّات في اليوم ، أكان يبقى في جسده درن ؟ فكذلك والصلوات الخمس لأمّتي . « 4 »

--> ( 1 ) الزمر 53 . ( 2 ) آل عمران 135 . ( 3 ) هود 114 . ( 4 ) المصادر : تفسير العياشي 2 : 161 / ح 74 ، عنه بحار الأنوار 82 : 220 / ح 41 - / الباب الأوّل ، تفسير البرهان 1 : 492 ، مجمع البيان 5 : 201 والمستدرك 3 : 39 / ح 2 - / الباب العاشر ، المسلسل 2965 .